المقريزي
161
إمتاع الأسماع
حرف ، أو قال : آية - شك - إلا وقد عمل به قوم أو قال سيعملون بها ، قال مرة : فقرأت : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ أو قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) ( 1 ) فقلت من عمل بهذه حتى كان المختار بن أبي عبيد . قال البيهقي ( 2 ) : ولعكرمة مولى ابن عباس فيما يقال عن الوحي والموضوع ( سئل ) ( 3 ) يريدون ما كان المختار يدعيه من أنه يوحى إليه ، وأن عنده كتاب يسمى الموضوع . ومن طريق أبي داود حدثنا : عبد الله بن الجراح عن جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : قال عبيدة السلماني يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم في خروج الكذابين ، قال إبراهيم : فقلت له أترى هذا منهم ؟ يعني المختار بن أبي عبيد ؟ قال عبيدة : أما إنه من الرؤوس ( 4 ) . قال جامعه : وكانت سيرة المختار بن أبي عبيد في تتبع قتلة الحسين وقتلهم ، شاهدة بصدق على ما خرجه الحاكم ( 5 ) من حديث أبي يعلى محمد بن شداد المسمعي ، حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : أوحى الله إلى نبيكم أني قتلت بيحيى سبعين ألفا ، وأني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا .
--> ( 1 ) الأنعام : 93 . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 484 . ( 3 ) في ( الأصل ) : يقال " وما أثبتناه من ( الدلائل ) . ( 4 ) ( المرجع السابق ) : 484 . ( 5 ) ( المستدرك ) : 2 / 219 ، كتاب التفسير ، من سورة البقرة ، حديث رقم ( 3147 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : عبد الله ثقة ، ولكن المتن منكر جدا ، فأما محمد بن شداد ، فقال الدارقطني : لا يكتب حديثه ، وأما حميد ، فقال ابن عدي : كان يسرق الحديث .